*حزب الرشاد اليمني من الفكر الى الحكم*

*حزب الرشاد اليمني من الفكر الى الحكم*



.


======

حزب اتحاد الرشاد اليمني، هو حزب سياسي يمني، ولد منتصف عام 2012م، من رحم جمعية الإحسان الخيرية، وذلك بعد عام من قيام ثورة فبراير الشبابية ضد علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية آنذاك. 


 وهنا نتوقف مع الخلفية الفكرية للحزب، حتى مشاركته في الحكم، وباقتضاب.


ترجع الخلفية الفكرية للحزب الى السلفية الدينية الأصولية المتشددة، حيث انبثق عن جمعية الإحسان الخيرية، وهي جمعية تابعة للسرورية السلفية، حيث وان السلفية في اليمن كانت لا تؤمن بالاحزاب السياسية، فانشأت جمعيات خيرية  لها أعمال إنسانية، غير انها في حقيقة الأمر كيانات فكرية يُسمى أصحابها باسمها، كمجعية الاحسان وجمعية الحكمة، أو محاضن لتعليم العلوم الشرعية كالمدرسية الحجورية التي كان يراسها مقبل الوادعي ثم تلميذه الحجوري، او مدرسة محمد الامام في معبر وغيرها من المسميات السلفية التي انشطرت تحت مسميات عدة، نتيجة تضارب المصالح الفردية او الاختلاف الفكري البسيط.


غير أن جماعة الإحسان ( نسبة لجمعية الإحسان) كانت من أشد الجماعات تطرفا وكانت ترى الديمقراطية كفر، وبالتالي فإن تحولها الى العمل الحزبي تحت اسم اتحاد الرشاد، يراه البعض نقلة كبيرة في المراجعات الفكرية للجماعة، التي تنازلت عن كثير من آرائها المتشددة، الى الولوج في حقل السياسية المليء بالالغام والتشوهات والمتغيرات، بحيث تحتاج الى مراجعات متواصلة. بينما يرى آخرون أن دخولها عالم السياسة هو كمين للعمل السياسي، حيث ان الجماعات السلفية ذات خيوط وارتهان خارجي، وبالتالي فإنها أداة دينية في مقابل جماعة الإخوان المسلمين ذات التوجه الديني، ولذلك فإنها قنبلة موقوتة و ( صاعقها) بيد القوى الخارجية الممولة لتفجرها متى ما تشاء، كما حدث في مصر.. 


واذا نظرنا في الاسم سنجد كلمة اتحاد الرشاد، مع انه لا يمثل السلفية كل السلفية، حيث ان هناك من لا يؤمن بالعمل السياسي حتى اللحظة ومنهم من يتبع السلطة إس سلطة كانت ولذلك فهي رهينة للحوثي في الشمال، وقد انبثق عن جمعية الحكمة حزب السلم والتنمية، على أنه لا يمثل كل جمعية الحكمة، فلا يزال محمد المهدي رئيس تيار الحكمة في محافظة إب معلنا الولاء للحوثي غير معترفا بالشرعية ولا بأي حزب..



الحزب الذي شارك في مؤتمر الحوار ثم في مؤتمر الرياض، حتى وصل الى المشاركة في الحكم، فرئيسه محمد موسى العامري مستشار رئيس الجمهورية، كما عمل ايضا وزيرا للدولة،  وحاليا في حكومة الكفاءات يمسك زمام وزارة الأوقاف والإرشاد محمد شبيبه وهو حجوري أصولي متسلق عضو الهيئة العليا للحزب. هذا الحزب لا زال مثقلا بتركة الماضي، وافكاره التي كلما حاول الفكاك منها توثق به مرة أخرى، فهو رهين لخلفيته الفكرية القديمة التي ترى العداء لكل من يخالف فكرها، وأشدهم الاسلاميين، إضافة إلى عدم انعتاق أفراده من ربقة الاراء المتشددة. 


لم يستوعب الحزب حتى اللحظة أنه صار حزبا، فلا زال يدير وزارة الأوقاف مثلا بعقلية الجمعيات الخيرية، والقضاء على الخصوم الافتراضيين باستغلال النفوذ. 


تلقى الحزب طعنات كثيرة، ومن امثلتها وسم جمعية الإحسان بدعم الارهاب من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وكذلك ابرز قياداته وهو عبدالوهاب الحميقاني وعضو الهيئة العليا للحزب، كذلك بعض المؤسسات التابعة له. 


محمد شبيبة ذو الخلفية الجهادية ابتداء من مشاركاته في حرب افغانستان ثم اخفاقه في ملف المعسكرات التي أوهم التحالف بانشائها وغسيله الأموال من خلال الأسماء الوهمية، وفشله في إدارة قطاع الارشاد عندما كان وكيلا للقطاع، وفشله الذريع الان وهو على سدة الوزارة كوزير لها، حيث سلمها للجماعات السلفية، واقصى من سواهم، وحرم الموظفين من حقوقهم، وتسبب في موت بعضهم كما فعل مع مدير المالية في الوزارة، وفصله لأكثر من 25 موظف بعضهم تجاوز العمل مع الوزارة ل 18 عاما. 


 والكثير الكثير من الإجراءات والقرارات الكارثية المخالفة لابجديات العمل المؤسسي والقانوني التي اتخذها شبيبة في اهم وزارة، واثبتت ان  حزب الرشاد قد فشل في الاختبار والاختيار وانه لا زال يحمل عقلية العمل الدعوي والاغاثي بشكل انتهازي براجماتي لا العمل الحزبي والاداري المؤسسي..