السفير السعودي محمد آل جابر .. من هنا بدأت القصة

السفير السعودي محمد آل جابر .. من هنا بدأت القصة

 


منذ البداية أطلع السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر بمهام كبيرة كانت حاسمة للغاية في تغير المعادلة لاحقاً ولها بالغ الآثر الآن في بقاء السلطة الشرعية تؤدي دورها على الأرض وتعمل حكومتها بدعم من المملكة على تحسين الخدمات وتطبيع الحياة وصرف الرواتب. بعد أن كانت اليمن تتجه نحو الكارثة في وقت باتت تسيطر فيه الميليشيات الحوثية على العاصمة اليمنية صنعاء وتحكم قبضتها على مؤسسات الدولة وتتوسع أكثر ويبدو الآفق مسدودا أمام عموم اليمنيين الذين يفيقون على سقوط دولتهم بشكل كامل بيد الميليشيات وتجلس على كرسي الرئيس الشرعي الذي تحتجزه وتحجب أخباره عن العالم وشعبه المصدوم بروعة المشهد والمستقبل المخيف الذي ينتظرهم في عصر الميليشيات.

وبدا المشهد غير مفهوم للكثير من الناس التي تجهل ما يحدث على الأرض ولا يفهمون ايضا المهام التي تؤديها الأحزاب في فندق موفمبيك. ولا أحد يقدم اجابات للأسئلة القلقة بالشارع عن مصير الرئيس المحتجز هو ورئيس حكومته.
ووسط كل هذه التعقيدات في حاضر البلد التي تسقط بيد الميليشيات الحوثية.
ولا يستطيع أحد معها التنبؤ بالمستقبل.

فقد جاء التدخل السعودي حاسما بالتزامن مع تعيين المملكة سفيرا جديدا لليمن قبل اسابيع قليلة محمد آل جابر الغير بعيدا عن المشهد اليمني. لتبدأ مع تعيينه  فصول قصة مثيرة للدور السعودي البارز في التصدي لمشروع سقوط الدولة واسقاط الإنقلاب وبرز معها إسم محمد آل جابر السفير السعودي الأبرز بين سفراء عده كانو قد حزموا امتعتهم وغادروا اليمن مبكرا وأختفوا من المشهد بينما تبدأ معها قصة السفير السعودي محمد آل جابر، الذي سيُكتب معه فصلا جديدا من التحدي والنجاح.

 تخوض فيها المملكة المعركة الى جانب اليمنيين. 

ويعمل سفيرها على الأرض بكل شجاعة وإقتدار من الميدان 

لم تكن تلك المهامات التي قام بها سعادة السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر مهام عادية .. لكنها بالطبع كانت مهام استثنائية للغاية فهي مهام لا يمكن القيام بها الا من قبل رجل شجاع مؤمن ايمانا كاملا بعدالة القضية ورجلا وفيا ومخلصا للبلد التي يمثلها ومصالحها الحقيقة التي تلتقي بشكل كلي مع اليمن كبلد لا يمكن تسليمه للفوضى والميليشيات .
وحين اعتقد الكل بإن المعركة انتهت بسقوط الدولة. 
جاءت الأحدث على عكس كل التوقعات .
الرئيس المحاصر يصل عدن. ويلقي خطابه الأول المتمسك بوحدة اليمن ودعوة الأشقاء الى الوقوف إلى جانب اليمنيين في استرداد دولتهم . ومعها يلتقط عموم اليمنيين الأنفاس ويستعيدون الأمل مجددا .
وحيث لم يكن من المعروف كيف نجح الرئيس من الافلات من قبضة الميليشيات الحوثية سادت الكثير من الروايات في الشارع عن الطريقة التي استطاع من خلالها الخروج من صنعاء . ظل الحديث الأكثر قبولا لدى العامة من الناس تميل حول دور السفير السعودي محمد آل جابر في ذلك. وهي الروية التي يلتزم الصمت حيالها سعادة السفير الذي لم يسبق له الحديث عن أي دور لعبه بهذا الخصوص وحتى في معرض رده على تسأولاتي اكتفي بالقول بإن ذلك يرجع لدور حقيقي للمملكة وقيادتها وأي جهد لسفيرها يأتي بالأساس ضمن هذا السياق. بالطبع هي إجابة دبلوماسية ذكية تجاه قضايا يلتزم حيالها سعادة السفير الصمت في جزء من أنكار الذات فيما تقول عنه المملكة وسفيرها مرارًا انها تقوم بالواجب الذي تراه تجاه اليمنيين .

لكن حقائق الدعم السعودي تفوق أي حديث بإعتبارها واقعا حيا يعيشُه اليمنيون ويلمسونه بشكل مباشر على الأرض ومستوى النتائج التي تتحقق.

وهنا كانت الحقيقة أكثر اشراقا نجح الرئيس من الوصول الى عدن وثمة جهود بذلها السفير في إخراج الرئيس وتأمين عملية وصوله الى عدن .

ومعها عاد الحديث عن الشرعية التي ستخوض معركة استعادة الدولة بدعم الأشقاء في المملكة والتحالف العربي الذي تقوده ومن عدن تنطلق معركة الشرعية .
وحتى سقوط عدن بيد الميليشيات الحوثية وجنونها.
لم يدم طويلا خرج الرئيس مجددا بمساعدة سعودية وتنسيق واضح عبر سفيرها  للمرور عبر البحر. 

ومالم يتحدث عنه سعادة السفير اكده صحفيين كانوا هم أخر من خرج من عدن برفقة السفير السعودي محمد آل جابر أخر المغادرين عدن بعد أن أوكلت له مهمة أخراج جميع الدبلوماسيين للدول الأخرى  من عدن. ليكون خلف القصة بطل سعودي جاء في الزمن الصعب في تاريخ اليمن المعاصر . ومعه كسبت المملكة الرهان. وحظى اليمنيين بالكثير من الدعم المستمر والمواقف التي سيدونها التاريخ وستحفظها ذاكرة اليمنيين جيلا بعد جيل .