وزير الدفاع الفريق الركن

وزير الدفاع الفريق الركن "محمد المقدشي" صمام أمان الجيش الوطني والرقم الصعب الذي أثار جنون المليشيات وأعداء الوطن «تقرير»

خاص - المسند للدراسات والإعلام : 

منذ انقلاب مليشيات الحوثي السلالية في سبتمبر 2014م ، وتفكك الدولة والجيش اليمني ، انحاز الفريق الركن "محمد علي المقدشي" للصف الوطني ، واعلن موقفه من الانقلاب مبكرا ، في وقت كان يتساقط فيه الرجال بمواقفهم المتخاذلة والمتماهية مع المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة .. وفيما كانت تنهار المنظومة الكلية للدولة ، قرر "المقدشي" التأهب لمعالجة الخلل الذي أحدثته تفاصيل الانقلاب الدموي ، وعمل برفقة المخلصين من رجال الوطن على مواجهة التحديات التي فرضتها الأحداث الانقلابية بشتى الطرق والأساليب المتوافرة حينها .. 

الفريق المقدشي الذي اختار درب النضال والتضحية في سبيل الوطن ، ومواجهة مليشيات الحوثي الإنقلابية اسقطت الدولة وانقلبت على الحكومة الشرعية وفككت الجيش اليمني واجتاحت المحافظات والمدن والمناطق واستولت على المؤسسات العامة والخاصة ، مستخدمة بذلك سلاح ومقدرات الجيش اليمني ، كان من الضروري جدا إعادة بناء القوات المسلحة اليمنية ، وهو ما سعى اليه الفريق المقدشي وحرص على انجاحه بكل جهد ، وعمل على تشكيل وتأسيس قوات الجيش وإعادة بناء المؤسسة العسكرية منتصف العام 2015م انطلاقا من منطقة العبر شمال شرق اليمن .. 

نجاح المقدشي في إعادة بناء المؤسسة العسكرية ، وتعينه رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش اليمني في مايو 2015م وتحركاته العسكرية والقبلية والاجتماعية ، كان لها الأثر الكبير في لملمة الصف الوطني ودمج المقاومة في الجيش .. إلى جانب تمكنه من ربط علاقات جيدة مع بقية القوى الوطنية والإقليمية في سبيل مواجهة الانقلاب وإعادة الشرعية ، جعلت منه رقما صعبا في المعادلة العسكرية والسياسية على الساحة الوطنية ، خاصة بعد أن تم تعينه مستشار للقائد الأعلى للقوات المسلحة وممثل اليمن لدى قيادة عاصفة الحزم وإعادة الأمل في سبتمبر 2017م ، ثم مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال وزير الدفاع في مارس 2018م ، وذلك قبل أن يتم تعينه بمنصب وزير الدفاع في نوفمبر 2018م ..

وساهم قرار تولي الفريق الركن "محمد علي المقدشي" قيادة وزارة الدفاع اليمنية في مرحلة استثنائية وبالغة الحساسية والخطورة ، بتغير مسار الحرب وتعزيز الصف الوطني ، وهو ما شكل ضربة موجعة للمليشيات والمرتزقة الإيرانية والقوى الانقلابية التي حاولت اغتياله بأكثر من طريقة وبأسليب متنوعة ، كان اخر تلك المحاولات في فبراير الماضي حينما حاولت مرتزقة إيران استهداف المقدشي بصاروخ موجه ، وزرع عبوات ناسفة في طريق موكبه أثناء تفقده للخطوط الأمامية في جبهة صرواح مأرب ، وتارة اخرى يحاول أعداء الوطن اغتيال شخصيته الوطنية من خلال التشكيك في نزاهته ونشر الشائعات والأكاذيب حوله .. 

كل تلك المحاولات المبغضة والافعال والممارسات المكشوفة لم تثني الرجل عن موقفه الصلب والواضح من النظام الجمهوري والوحدة الوطنية والقضية النضالية التي يضحي الشعب اليمني ويحارب في سبيل تحقيقها ، ذلك ما يؤكد عليه الفريق المقدشي في تعهداته المستمرة «نجدد العهد لشعبنا وقيادتنا بأن نظل جنوداً صادقين نقف إلى جانب خياراته، أوفياء للقسم وللشرف العسكري، نفدي تراب الوطن الغالي بأرواحنا ومستعدون دوماً للتضحية بالغالي والنفيس، في سبيل حماية مكتسبات الثورة والجمهورية وتحقيق أهدافهما العظيمة».

وفي خضم المعارك المصيرية التي يخوضها الشعب اليمني وقيادته السياسية والعسكرية والشرفاء من أبناء هذا الوطن ، ضد مليشيات الحوثي السلالية ، يؤكد الفريق المقدشي أن القوات المسلحة اليمنية عازمة على استعادة الدولة واستكمال تطهير اليمن من خطر المشروع الحوثي والانتقال نحو بناء مستقبل زاهر للبلاد في ظل دولة اتحادية عادلة ، مؤكدا أن مقتضيات المرحلة التي يعيشها الوطن تفرض على الجميع الالتفاف حول المشروع الوطني والاصطفاف تحت لواء الجمهورية وتناسي الصراعات والخلافات والتوحد لمواجهة عدو واحد .

وفيما تواصل مليشيات الدمار والخراب الحوثية شن هجمات عسكرية على المناطق المدنية والأحياء الأهالة بالسكان ، مستخدمة الصواريخ البالستية والطيران المسير المفخخة ، ضد أهداف مدنية وعسكرية بشكل عشوائي ، ظل الفريق المقدشي مرابط على تخوم الجبهات المشتعلة .. ولعل زياراته المتكررة للخطوط الأمامية بشكل مستمر وسط المعارك الضارية التي تخوضها قوات الجيش والمقاومة ضد السلالة الهاشمية المدعومة إيرانيا ، لشاهد حي على شجاعة واقدام المقدشي الذي قدم الكثير من التضحيات ، وحرص على إدارة المعركة من الداخل اليمني رغم ضعف الامكانيات وشح الموارد وخطورة الأوضاع التي تجعل منه هدف دائم لقوى الشر والخراب في اليمن ..

الفريق الركن محمد المقدشي الذي يتعرض لحملة تشويه واستهداف ممنهج بهدف اضعاف معنويات الجيش الوطني والنيل من الرموز الوطنية بغية تحقيق مكاسب واطماع دولية ، يؤكد باستمرار أن المؤسسة العسكرية ستظل صمام الأمان للوطن وضمان استكمال استعادته ودحر الانقلاب الحوثي ومكافحة الإرهاب والتطرف، وضمان أمن واستقرار الوطن ودول الجوار والمنطقة وأمن الملاحة الدولية ، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن المؤسسة العسكرية أكثر إصراراً على مواصلة مشوار البناء وفي أتم الاستعداد والجهوزية لاستكمال مهام تحرير كل شبر من تراب الوطن الغالي، وتلبية تطلعات وآمال شعبنا في استعادة أمنه واستقراره وبناء مستقبله والانتقال للدولة الاتحادية .

وتجدر الإشارة إلى أن الدور المحوري والبارز الذي لعبه الفريق الركن محمد المقدشي برفقة الشرفاء من أبناء الوطن ساهم بشكل مباشر غي عمليات تحرير مأرب ونهم والجوف ، وتمكن بحنكة القائد الحكيم وعلاقاته الواسعة أن يؤسس قوة عسكرية كبيرة من الصفر هي اليوم الجيش الوطني ، بهدف تحرير الوطن وإنهاء الانقلاب وضمان أمن واستقرار وتنمية اليمن .. وفي ذلك خاض معركتين الأولى تتمثل في معركة عسكرية ميدانية لمواجهة الانقلاب ، والأخرى معركة عسكرية ادارية تتمثل في إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ، وفي سبيل ذلك فتح المقدشي قلبه قبل مكتبه واستقبل الجميع دون استثناء أو تميز ....