الحكومة الشرعية ..شرعية على ازمة اليمني.

الحكومة الشرعية ..شرعية على ازمة اليمني.

تسريبات يمنية -خاص:

حكومة شرعية ابو خمس نجوم….تعيش ظروف مادية جيدة وفي ترحال وراحة, وغير متواجدة على أرض اليمن..بإختصار , ليست من ثوب الشعب اليمني. فهي حكومة مهاجرة, تستلم راتبها بالدولار..وجوهم تلمع من الشبع والراحة عكس حال المواطن اليمني الذي لطمته الازمة اليمنية من كل حدبا وصوب ..حكومة لا تعاني شعرة واحدة مما يعانيه الشعب اليمني الذي يعيش كارثة اليمن في سنوات حربه بكل تفاصيله. 

حكومة لا تعيش واقع الشعب اليمني الذي يعيش بدون رواتب, ويعيش حياة بؤس وحرب وقهر وقلق وصراع واعتقالات. وربعه يعاني من مجاعة, والربع الآخر لاجيء غير معترف به... تتلاطمه الغربة من كل اتجاه,  بين توفير رسوم الإقامة الباهظة  كأجنبي, وبين الانتظار على طوابير الصباح المبكر أمام مبنى المفوضية السامية لشئون اللاجئين  في الحصول على بطاقة اللجوء الصفراء اللون, لا زرقاء ولا خضراء....وإن حصل عليها  بعد طول انتظار ومهانة وكسر كرامة ... يظل معلقا بين نار الانتظار في  الاعتراف به كلاجئ وبين الحرمان من العمل والحصول على معونة لا تكفي لاسبوع او اسبوعين بالكاد, هذا ان وجدها.

.فضلا عن الفرصة الذهبية التي ستحظى بها الحكومة الشرعية  في التملص عن مسؤوليتها عن رعاياها  اليمنيين بحجة أن من قدم في اللجوء لا يكون تحت رعايته بل رعاية الأمم المتحدة.

حيث يظل اللاجئين اليمنيين معلقين  بالبطاقة الصفراء التي هي ليست لجوء كامل, اي لا جنة ولا نار, بل بينهما يشتوي بمعونات بسيطة جدا لا تشبع من جوع وقهر الحاجة والانتظار…...يالها من كارثة حقاً…..

والأكثر كارثة أن من  وقف في تعليق ملف اليمني كلاجيء, يقال, إنها الحكومة الشرعية اليمنية مع التحالف .

فاليمني اللاجيء  الوحيد الذي لا تعترف به الأمم المتحدة كلاجئ انساني ليستطيع الحصول على فرصة التوطين من الدول التي تقدم حق التوطين وفرص أفضل. 

فالأمر أشبه بالمصيدة...فعندما يقدم اليمني  بطلب اللجوء, أولا لا يصبح من رعايا الحكومة الشرعية كمواطن يمني, يسقط منه هذا الحق, ويصبح  تحت رعاية الأمم المتحدة. وفي نفس الوقت لا يجد  الأعتراف الكامل به كلاجيء,ويظل  معلقا...ينتظر وينتظر ..لان ملفه معلق. 


الحكومة الشرعية لم تقدم أي شيء للشعب اليمني, لا من هو في الداخل في توفير الرواتب, وحماية أمنه وسلامته في المناطق المحررة من الحوثى, ولا حتى حماية  سيادة اليمن .

ولم تطالب دبلوماسيا من الدول المستضيفة لليمنيين بتخفيض رسومات الاقامة لهم , ولم تقم حتى في المطالبة بفك اسر ملف اليمني كلاجيء ليعترف به كلاجئ, ان كانت حقا ليست من وقفت وراء تعطيل ملفه.

الحكومة الشرعية بإختصار هي شرعية الحرب على اليمن, وشرعية تجويعه, وشرعية إذلاله في الدول المجاورة….وشرعية لتمهيد احتلال  أراضي يمنية مثل سقطرى والمهرة...وترك الحبل  للحوثيين في التوسع ..وبسط مليشيات اخرى  ليصبح حل ازمة اليمن صعب حلها.

الشرعية لم تكن سوى بساط الريح للتحالف وللحرب والمجاعة وكل الكارثة الانسانية التي تعيشها اليمن ..

وبكلمة أوضح, الحكومة الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي, هي بساط كل  سيناريوهات ازمة اليمن  بدءا منذ دخول الحوثيين و مسلسل انقلابه على الحكومة, ثم عاصفة الحزم  ومرورا الى ما نشهده  اليوم. هي شرعية  على ازمة الانسان اليمني فقط.

بقلم : وردة العواضي 

صحافية وصانعة أفلام ومحتوى